احسان الامين
20
التفسير بالمأثور وتطوره عند الشيعة الإمامية
فإنّ الاتجاه السّائد لدى الأصوليين أنّهم لا يرون ذلك تفسيرا « 1 » . فالتفسير عندهم هو « بمعنى كشف القناع ، فلا يشمل الأخذ بظاهر اللّفظ ، لأنه غير مستور ليكشف عنه القناع » « 2 » . وقسّم الشهيد الصّدر هذا الظهور إلى ظهور بسيط ، وظهور معقّد : وهو الظهور المتكوّن نتيجة لمجموعة من الظهورات المتفاعلة . لذا فإنّ « ذكر المعنى الظاهر قد يكون في بعض الحالات تفسيرا أيضا ، وإظهارا لأمر خفيّ » « 3 » . إلّا أنّنا نجد الزركشي يعمّم التفسير ليشمل كشف معاني القرآن وبيان المراد ، ليشمل ذلك اللّفظ المشكل وغيره ، والمعنى الظاهر وغيره « 4 » . الأثر في اللّغة : قال الخليل : « الأثر : بقيّة ما يرى من كل شيء ، وما لا يرى بعد ما يبقى علقة ، وأثر السيف ضربته . وأثروا الحديث : أن يأثره قوم عن قوم ، أي : يحدّث به في آثارهم ، أي بعدهم » « 5 » . وقال الراغب : « أثرت العلم : رويته ، آثره أثرا وأثارة وأثرة ، وأصله تتبّعت أثره . أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ ( الأحقاف / 4 ) . وقرئ : ( أثرة ) . وهو ما يروى أو يكتب فيبقى له أثر » « 6 » .
--> ( 1 ) - م . ن / ص 218 . ( 2 ) - البيان في تفسير القرآن / الخوئي / ص 268 . ( 3 ) - علوم القرآن / ص 218 . ( 4 ) - البرهان / ج 2 / ص 149 . ( 5 ) - العين / مادّة أثر . ( 6 ) - مفردات ألفاظ القرآن .